السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
50
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
متفرّقة في الفقه ، نستعرض أهمها فيما يلي : 1 - ترجمة القرآن الكريم : وقع الكلام بين العلماء والمفسّرين في جواز ترجمة القرآن الكريم ، وقد اتّفقوا في الجملة على عدم إمكان الترجمة الحرفية لألفاظ القرآن ، واتّفقوا على جواز ترجمة معانيه وقد تسمّى ب ( الترجمة التفسيرية ) « 1 » ، بل رجحانها « 2 » . واشترط بعض الإمامية في جواز الترجمة ورجحانها أن تتوفّر في المترجم براعة وإحاطة كاملة باللغة العربية من خلال الأمور التالية : أ - الإحاطة بالظهور اللفظي للغة العرب الفصحى . ب - الوقوف على حكم العقل الفطري السليم . ج - الاستناد إلى ما جاء عن المعصوم في تفسيره ، ولا يجوز للمترجم الاعتماد على الآراء الشخصية التي يطرحها بعض المفسّرين في تفاسيرهم ، فهي من التفسير بالرأي وساقطة عن الاعتبار « 3 » ، هذا وحكم جمهور العلماء بأنّ ترجمة القرآن ليست قرآناً ، كما سيأتي بيانه . 2 - مسّ المُحدث ترجمة القرآن وحملها وقرائتها : اختلف الفقهاء في جواز مسّ المُحدث ترجمة القرآن الكريم وحملها وقرائتها على أقوال : الأوّل : الجواز إلّا في لفظ الجلالة ، وهو للإمامية « 4 » - من دون نقل خلاف في المسألة - ، قال المحقّق اليزدي : ( ترجمة القرآن ليست منه ، بأي لغة كانت ، فلا بأس بمسّها على المحدث . نعم ، لا فرق في اسم الله تعالى بين اللغات ) « 5 » ، وتبعه الكثير ممّن تأخّر عنه ، وعلّل بعضهم بأنّ المراد بالقرآن هو ما انزل على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
--> ( 1 ) انظر : تاريخ القرآن الكريم : 190 . الموافقات 2 : 66 - 68 . ( 2 ) البيان في تفسير القرآن : 540 - 541 . التفسير الأمثل 15 : 53 . البرهان ( الزركشي ) 1 : 464 ، ط عيسى الحلبي وشركائه . مقدّمة تفسير مجاهد 1 : 13 ، ط مجمع البحوث الإسلامية ، إسلام آباد . أحكام القرآن ( لابن العربي ) 4 : 88 . ( 3 ) البيان في تفسير القرآن : 540 - 541 . ( 4 ) مصباح المنهاج 3 : 188 . كلمة التقوى 1 : 137 . ( 5 ) العروة الوثقى 1 : 359 ، ط جماعة المدرسين ، قم . تعليقة على العروة الوثقى 1 : 147 . مصباح المنهاج ( الطهارة ) ( للحكيم ) 3 : 188 . كلمة التقوى 1 : 137 .